فصل: آية 268

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: الدر المنثور في التفسير بالمأثور **


 آية 268

أخرج الترمذي وحسنه والنسائي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن حبان والبيهقي في الشعب عن ابن مسعود قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏"‏إن للشيطان لمة بابن آدم وللملك لمة، فأما لمة الشيطان فإيعاد بالشر وتكذيب بالحق، وأما لمة الملك فإيعاد بالخير وتصديق بالحق، فمن وجد ذلك فليعلم أنه من الله فليحمد الله، ومن وجد الأخرى فليتعوذ بالله من الشيطان، ثم قرأ ‏{‏الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء‏}‏ الآية‏.‏

وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس قال‏:‏ اثنتان من الله واثنتان من الشيطان ‏{‏الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء‏}‏ يقول‏:‏ لا تنفق مالك وأمسكه عليك فإنك تحتاج إليه ‏{‏والله يعدكم مغفرة منه‏}‏ على هذه المعاصي وفضلا في الرزق‏.‏

وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة ‏{‏والله يعدكم مغفرة منه‏}‏ لفحشائكم وفضلا لفقركم‏.‏

وأخرج ابن المنذر عن خالد الربعي قال‏:‏ عجبت لثلاث آيات ذكرهن الله في القرآن ‏(‏ادعوني أستجب لكم‏)‏ ‏(‏غافر الآية 60‏)‏ ليس بينهما حرف وكانت إنما تكون لنبي فأباحها الله لهذه الأمة، والثانية قف عندها ولا تعجل ‏(‏اذكروني أذكركم‏)‏ فلو استقر يقينها في قلبك ما جفت شفتاك، والثالثة ‏{‏الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء والله يعدكم مغفرة منه وفضلا‏}‏‏.‏

وأخرج أحمد في الزهد عن ابن مسعود قال‏:‏ إنما مثل ابن آدم مثل الشيء الملقى بين يدي الله وبين الشيطان، فإن كان لله تبارك وتعالى فيه حاجة أجاره من الشيطان، وإن لم يكن لله فيه حاجة خلى بينه وبين الشيطان‏.‏

 آية 269

أخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والنحاس في ناسخه عن ابن عباس في قوله ‏{‏يؤتي الحكمة من يشاء‏}‏ قال‏:‏ المعرفة بالقرآن ناسخه ومنسوخه، ومحكمه ومتشابهه، ومقدمه ومؤخره، وحلاله وحرامه، وأمثاله‏.‏

وأخرج ابن مردويه من طريق جويبر عن الضحاك عن ابن عباس ‏"‏مرفوعا ‏{‏يؤت الحكمة‏}‏ قال‏:‏ القرآن، يعني تفسيره‏.‏ قال ابن عباس‏:‏ فإنه قد قرأه البر والفاجر‏"‏‏.‏

وأخرج ابن الضريس عن ابن عباس ‏{‏يؤت الحكمة‏}‏ قال‏:‏ القرآن‏.‏

وأخرج ابن المنذر عن ابن عباس ‏{‏يؤتي الحكمة من يشاء‏}‏ قال‏:‏ النبوة‏.‏

وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد ‏{‏يؤتي الحكمة من يشاء‏}‏ قال‏:‏ ليست بالنبوة ولكنه القرآن والعلم والفقه‏.‏

وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن ابن عباس ‏{‏يؤت الحكمة‏}‏ قال‏:‏ الفقه في القرآن‏.‏

وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي الدرداء ‏{‏يؤت الحكمة‏}‏ قال‏:‏ قراءة القرآن والفكرة فيه‏.‏

وأخرج ابن جرير عن أبي العالية ‏{‏يؤت الحكمة‏}‏ قال‏:‏ الكتاب والفهم به‏.‏

وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد ‏{‏يؤتي الحكمة‏}‏ قال‏:‏ الكتاب، يؤتي إصابته من يشاء‏.‏

وأخرج ابن جرير عن إبراهيم ‏{‏يؤتي الحكمة‏}‏ قال‏:‏ الفهم‏.‏

وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد ‏{‏يؤتي الحكمة‏}‏ قال‏:‏ الإصابة في القول‏.‏

وأخرج عبد بن حميد عن قتادة ‏{‏يؤت الحكمة‏}‏ قال‏:‏ الفقه في القرآن‏.‏

وأخرج عبد بن حميد عن الضحاك ‏{‏يؤتي الحكمة‏}‏ قال‏:‏ القرآن‏.‏

وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي العالية ‏{‏يؤت الحكمة‏}‏ قال‏:‏ الخشية، لأن خشية الله رأس كل حكمة، وقرأ ‏(‏إنما يخشى الله من عباده العلماء‏)‏ ‏(‏فاطر الآية 28‏)‏‏.‏

وأخرج أحمد في الزهد عن خالد بن ثابت الربعي قال‏:‏ وجدت فاتحة زبور داود‏.‏ إن رأس الحكمة خشية الرب‏.‏

وأخرج ابن أبي حاتم عن مطر الوراق قال‏:‏ بلغنا أن الحكمة خشية الله والعلم بالله‏.‏

وأخرج ابن المنذر عن سعيد بن جبير قال‏:‏ الخشية حكمة من خشي الله فقد أصاب أفضل الحكمة‏.‏

وأخرج ابن أبي حاتم عن مالك بن أنس قال‏:‏ قال زيد بن أسلم‏:‏ إن الحكمة العقل، وإنه ليقع في قلبي أن الحكمة الفقه في دين الله، وأمر يدخله الله القلوب من رحمته وفضله، ومما يبين ذلك أنك تجد الرجل عاقلا في أمر الدنيا إذا نظر فيها، وتجد آخر ضعيفا في أمر دنياه عالما بأمر دينه بصيرا به يؤتيه الله إياه ويحرمه هذا، فالحكمة الفقه في دين الله‏.‏

وأخرج ابن أبي حاتم عن مكحول قال‏:‏ إن القرآن جزء من اثنين وسبعين جزءا من النبوة، وهو الحكمة التي قال الله ‏{‏ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا‏}‏‏.‏

وأخرج ابن المنذر عن عروة بن الزبير قال‏:‏ كان يقال‏:‏ الرفق رأس الحكمة‏.‏

وأخرج البيهقي في شعب الإيمان عن أبي أمامة قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏"‏من قرأ ثلث القرآن أعطي ثلث النبوة، ومن قرأ نصف القرآن أعطي نصف النبوة، ومن قرأ ثلثيه أعطي ثلثي النبوة، ومن قرأ القرآن كله أعطي النبوة، ويقال له يوم القيامة‏:‏ اقرأ وارق بكل آية درجة حتى ينجز ما معه من القرآن‏.‏ فيقال له‏:‏ اقبض‏.‏ فيقبض فيقال له‏:‏ هل تدري ما في يديك‏؟‏ فإذا في يده اليمنى الخلد، وفي الأخرى النعيم‏"‏‏.‏

وأخرج الطبراني والحاكم وصححه والبيهقي عن عبد الله بن عمرو ‏"‏أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ من قرأ القرآن فقد استدرج النبوة بين جنبيه غير أنه لا يوحى إليه، ومن قرأ القرآن فرأى أن أحدا أعطي أفضل مما أعطي فقد عظم ما صغر الله وصغر ما عظم الله، وليس ينبغي لصاحب القرآن أن يجد مع من وجد ولا يجهل مع من جهل وفي جوفه كلام الله‏"‏‏.‏

وأخرج الحاكم وصححه عن عبيد الله بن أبي نهيك قال‏:‏ قال سعد‏:‏ تجار كسبة ‏"‏سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول‏:‏ ليس منا من لم يتغن بالقرآن‏"‏‏.‏ قال سفيان بن عيينة‏:‏ يعني يستغني به‏.‏

وأخرج البزار والطبراني والحاكم عن ابن عباس قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏"‏ليس منا من لم يتغن بالقرآن‏"‏‏.‏

وأخرج البزار عن عائشة ‏"‏أن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ليس منا من لم يتغن بالقرآن‏"‏‏.‏

وأخرج الطبراني عن عبد الله بن عمرو ‏"‏أن امرأة أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت‏:‏ إن زوجي مسكين لا يقدر على شيء‏.‏ فقال النبي صلى الله عليه وسلم لزوجها‏:‏ أتقرأ من القرآن شيئا‏؟‏ قال‏:‏ أقرأ سورة كذا‏.‏ فقال النبي صلى الله عليه وسلم بخ بخٍ، زوجك غني‏.‏ فلزمت المرأة زوجها، ثم أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت‏:‏ يا نبي الله قد بسط الله علينا رزقنا‏"‏‏.‏

وأخرج الطبراني والبيهقي في الشعب عن أبي أمامة ‏"‏أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال‏:‏ يا رسول الله اشتريت مقسم بني فلان فربحت عليه كذا وكذا‏.‏ فقال‏:‏ ألا أنبئك بما هوأكثر ربحا‏؟‏ قال‏:‏ وهل يوجد‏؟‏ قال‏:‏ رجل تعلم عشر آيات‏.‏ فذهب الرجل فتعلم عشر آيات، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره‏"‏‏.‏

وأخرج ابن أبي شيبة والطبراني عن ابن مسعود‏:‏ أنه كان يقرئ الرجل الآية ثم يقول‏:‏ تعلمها فإنها خير لك مما بين السماء والأرض، حتى يقول ذلك في القرآن كله‏.‏

وأخرج الطبراني عن ابن مسعود أنه قال‏:‏ لو قيل لأحدكم‏:‏ لو غدوت إلى القرية كان لك أربع قلائص كان يقول‏:‏ قد أن لي أن أغدو، فلو أن أحدكم غدا فتعلم آية من كتاب الله كانت له خيرا من أربع وأربع حتى عد شيئا كثيرا‏.‏

وأخرج البيهقي في الشعب عن ابن عباس قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏"‏يا معشر التجار أيعجز أحدكم إذا رجع من سوقه أن يقرأ عشر آيات، يكتب الله له بكل آية حسنة‏"‏‏.‏

وأخرج البزار عن أنس ‏"‏أن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ إن البيت الذي يقرأ فيه القرآن يكثر خيره، والبيت الذي لا يقرأ فيه القرآن يقل خيره‏"‏‏.‏

وأخرج أبو نعيم في فضل العلم ورياضة المتعلمين والبيهقي عن أنس ‏"‏أن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ القرآن غنى لا فقر بعده ولا غنى دونه‏"‏‏.‏

وأخرج البخاري في تاريخه والبيهقي عن رجاء الغنوي قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏"‏من أعطاه الله حفظ كتابه وظن أن أحدا أوتي أفضل مما أوتي فقد غمط أعظم النعم‏"‏‏.‏

وأخرج البيهقي عن سمرة بن جندب ‏"‏أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ كل مؤدب يجب أن تؤتي أدبه، وأدب الله القرآن فلا تهجروه‏"‏‏.‏

وأخرج عبد بن حميد عن الحسن قال‏:‏ ما أنزل الله من آية إلا والله يحب أن يعلم العباد فيما أنزلت، وماذا عنى بها‏.‏

وأخرج عبد بن حميد عن أبي قلابة ‏"‏أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ أول ما يرفع من الأرض العلم فقالوا‏:‏ يا رسول الله يرفع القرآن‏؟‏ قال‏:‏ لا، ولكن يموت من يعلمه‏.‏ أو قال‏:‏ من يعلم تأويله‏.‏ ويبقى قوم يتأولونه على أهوائهم‏"‏‏.‏

وأخرج ابن جرير والبيهقي في الشعب عن ابن مسعود قال ‏"‏كنا إذا تعلمنا من النبي صلى الله عليه وسلم عشر آيات من القرآن لم نتعلم العشر التي نزلت بعدها حتى نعلم ما فيه‏.‏ قيل لشريك‏:‏ من العمل‏؟‏ قال‏:‏ نعم‏"‏‏.‏

وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد وابن جرير وابن المنذر والمرهبي في فضل العلم عن أبي عبد الرحمن السلمي قال‏:‏ حدثنا من كان يقرئنا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهم كانوا يأخذون من رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر آيات فلا يأخذون في العشر الأخرى حتى يعلموا ما في هذه من العلم والعمل، قال‏:‏ فتعلمنا العلم والعمل‏.‏

وأخرج الطبراني في الأوسط عن ابن عمر قال‏:‏ لقد عشت برهة من دهري، وإن أحدنا يؤتى الإيمان قبل القرآن، وتنزل السورة على محمد صلى الله عليه وسلم فنتعلم حلالها وحرامها وما ينبغي أن نقف عنده منها كما تعلمون أنتم القرآن، ثم لقد رأيت رجالا يؤتى أحدهم القرآن قبل

الإيمان فيقرأ ما بين فاتحة الكتاب إلى خاتمته ما يدري ما آمره، ولا زاجره، وما ينبغي أن يقف عنده منه، وينثره نثر الدقل‏.‏

وأخرج الترمذي عن أبي هريرة قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏الكلمة ضالة المؤمن، فحيث وجدها فهو أحق بها‏"‏‏.‏

وأخرج أحمد في الزهد عن مكحول قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏"‏من أخلص لله أربعين يوما تفجرت ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه‏"‏‏.‏

وأخرج أبو نعيم في الحلية موصولا من طريق مكحول عن أبي أيوب الأنصاري مرفوعا‏.‏

وأخرج الطبراني عن أبي أمامة قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏"‏إن لقمان قال لإبنه‏:‏ يا بني عليك بمجالسة العلماء، واسمع كلام الحكماء، فإن الله يحيي القلب الميت بنور الحكمة كما تحيا الأرض الميتة بوابل المطر‏"‏‏.‏

وأخرج البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجه عن ابن مسعود قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏لا حسد إلا في اثنتين رجل آتاه الله مالا فسلطه على هلكته في الحق، ورجل آتاه الله الحكمة فهو يقضي بها ويعلمها‏"‏‏.‏

وأخرج البيهقي في الشعب عن يزيد بن الأخنس ‏"‏أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ لا تنافس إلا في اثنتين‏:‏ رجل آتاه الله القرآن فهو يقوم به آناء الليل والنهار ويتبع ما فيه، فيقول رجل‏:‏ لو أن الله أعطاني ما أعطى فلانا فأقوم به كما يقوم به، ورجل أعطاه الله مالا فهو ينفق منه ويتصدق به، فيقول رجل‏:‏ لو أن الله أعطاني كما أعطى فلانا فأتصدق به‏.‏ قال رجل‏:‏ أرأيتك النجدة تكون في الرجل‏؟‏ قال‏:‏ ليست لهما بعدل، إن الكلب يهم من وراء أهله‏"‏‏.‏

وأخرج البخاري ومسلم وابن ماجه عن معاوية قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين‏"‏‏.‏

وأخرج أبو يعلى عن معاوية قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين، ومن لم يفقهه لم يبل له‏"‏‏.‏

وأخرج البزار والطبراني عن ابن مسعود قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ إذا أراد الله بعبد خيرا فقهه في الدين وألهمه رشده‏"‏‏.‏

وأخرج الطبراني عن ابن عمر قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏أفصل العبادة الفقه، وأفضل الدين الورع‏"‏‏.‏

وأخرج البزار والطبراني في الأوسط والمرهبي في فضل العلم عن حذيفة بن اليمان قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏فضل العلم خير من فضل العبادة، وخير دينكم الورع‏"‏‏.‏

وأخرج الطبراني في الأوسط عن عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏"‏ قليل العلم خير من كثير من العبادة، وكفى بالمرء فقها إذا عبد الله، وكفى بالمرء جهلا إذا أعجب برأيه‏"‏‏.‏

وأخرج الطبراني عن عمر قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ما اكتسب مكتسب مثل فضل علم يهدي صاحبه إلى هدى أو يرده عن ردى، وما استقام دينه حتى يستقيم عقله‏"‏‏.‏

وأخرج ابن ماجه عن أبي ذر قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏يا أبا ذر لأن تغدو فتعلم آية من كتاب الله خير لك من أن تصلي مائة ركعة، ولأن تغدو فتعلم بابا من العلم عمل به أو لم يعمل به خير من أن تصلي ألف ركعة‏"‏‏.‏

وأخرج المرهبي في قضل العلم والطبراني في الأوسط والدارقطني والبيهقي في الشعب عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏"‏ما عبد الله بشيء أفضل من فقه في دين، ولفقيه واحد أشد على الشيطان من ألف عابد، ولكل شيء عماد، وعماد هذا الدين الفقه‏.‏ وقال أبو هريرة لأن أجلس ساعة فأتفقه أحب إلي من أن أحيي ليلة إلى الصباح‏"‏‏.‏

وأخرج الترمذي والمرهبي عن أبي هريرة قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏خصلتان لا تجتمعان في منافق، حسن سمت وفقه في الدين‏"‏‏.‏

وأخرج الطبراني عن ابن عباس قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏فضل العلم أفضل من العبادة، و ملاك الدين الورع‏"‏‏.‏

وأخرج الطبراني عن عبد الرحمن بن عوف قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏يسير الفقه خير من كثير العبادة، وخير أعمالكم أيسرها‏"‏‏.‏

وأخرج البيهقي في الشعب عن ابن عمر قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ما عبد الله بشيء أفضل من فقه في الدين‏"‏‏.‏

وأخرج الطبراني عن ثعلبة بن الحكم قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏يقول الله للعلماء يوم القيامة إذا قعد على كرسيه لفصل عباده‏:‏ إني لم أجعل علمي وحلمي فيكم إلا وأنا أريد أن أغفر لكم على ما كان فيكم ولا أبالي‏"‏‏.‏

وأخرج الطبراني عن أبي موسى قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏يبعث الله العباد يوم القيامة ثم يميز العلماء، فيقول‏:‏ يا معشر العلماء اني لم أضع فيكم علمي لأعذبكم، اذهبوا فقد غفرت لكم‏"‏‏.‏

 الآية 270

أخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله ‏{‏وما أنفقتم من نفقة أو نذرتم من نذر فإن الله يعلمه‏}‏ قال‏:‏ يحصيه‏.‏

وأخرج عبد الرزاق والبخاري من طريق ابن شهاب عن عوف بن الحرث بن الطفيل وهو ابن أخي عائشة لأمها‏.‏ أن عائشة رضي الله عنها حدثت‏:‏ أن عبد الله بن الزبير قال في بيع أو عطاء أعطته عائشة‏:‏ والله لتنتهين عائشة أو لأحجرن عليها‏.‏ فقالت‏:‏ أهو قال هذا‏؟‏ قالوا نعم‏.‏ قالت عائشة‏:‏ فهو لله نذر أن لا أكلم ابن الزبير كلمة أبدا‏.‏ فاستشفع ابن الزبير بالمهاجرين حين طالت هجرتها إياه‏.‏ فقالت‏:‏ والله لا أشفع فيه أحدا أبدا، ولا أحنث نذري الذي نذرت أبدا، فلما طال على ابن الزبير كلم المسور بن مخرمة، وعبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث، وهما من بني زهرة فقال لهما‏:‏ أنشدكما الله إلا أدخلتماني على عائشة فإنها لا يحل لها أن تنذر قطيعتي، فأقبل به المسور وعبد الرحمن مشتملين عليه بأرديتهما حتى استأذنا على عائشة، فقالا‏:‏ السلام على النبي ورحمة الله و بركاته، أندخل‏؟‏ فقالت عائشة‏:‏ ادخلوا‏.‏ قالوا‏:‏ أكلنا يا أم المؤمنين‏؟‏ قالت‏:‏ نعم، ادخلوا كلكم‏.‏ ولا تعلم عائشة أن معهما ابن الزبير، فلما دخلوا دخل ابن الزبير في الحجاب و اعتنق عائشة وطفق يناشدها ويبكي، وطفق المسور وعبد الرحمن يناشدان عائشة إلا كلمته وقبلت منه، ويقولان‏:‏ ‏"‏ قد علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عما قد علمت من الهجرة، و أنه لا يحل للرجل أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال‏"‏ فلما أكثروا التذكير والتحريج طفقت تذكرهم وتبكي وتقول‏:‏ إني قد نذرت والنذر شديد، فلم يزالوا بها حتى كلمت ابن الزبير، ثم أعتقت بنذرها أربعين رقبة لله، ثم كانت تذكر، بعدما أعتقت أربعين رقبة، فتبكي حتى تبل دموعها خمارها‏.‏

وأخرج ابن أبي حاتم عن عبد الله بن حجيرة الأكبر‏.‏ أن رجلا أتاه فقال‏:‏ إني نذرت أن لا أكلم أخي فقال‏:‏ إن الشيطان ولد له ولد فسماه نذرا، وإن من قطع ما أمر الله به أن يوصل فقد حلت عليه اللعنة‏.‏

وأخرج مالك وابن أبي شيبة والبخاري وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه عن عائشة ‏"‏أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصيه فلا يعصيه‏"‏‏.‏

و أخرج أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه عن عائشة ‏"‏أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصيه فلا يعصيه‏"‏‏.‏

وأخرج أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه عن عائشة ‏"‏أن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ لا نذر في معصية، وكفارته كفارة يمين‏"‏‏.‏

وأخرج ابن ًأبي شيبة ومسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه عن عمران بن حصين قال‏:‏ أسرت امرأة من الأنصار فأصيبت العضباء فقعدت في عجزها، ثم زجرتها فانطلقت و نذرت إن نجاها الله عليها لتنحرنها، فلما قدمت المدينة رآها الناس فقالوا‏:‏ العضباء ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت‏:‏ انها نذرت إن نجاها الله عليها لتنحرنها، فأتوا رسول

الله صلى الله عليه وسلم فذكروا ذلك له، فقال‏:‏ سبحان الله‏.‏‏.‏‏.‏‏!‏ بئس ما جزتها، نذرت لله إن نجاها الله عليها لتنحرنها، لا وفاء لنذر في معصية الله، ولا فيما لا يملك العبد‏"‏‏.‏

وأخرج ابن أبي شيبة ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه عن عقبة بن عامر ‏"‏أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ كفارة النذر إذا لم يسم كفارة اليمين‏"‏‏.‏

وأخرج البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه عن ثابت بن الضحاك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏"‏ليس على العبد نذر فيما لا يملك‏"‏‏.‏

وأخرج البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه عن ابن عمر ‏"‏إن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن النذر وقال‏:‏ إنه لا يأتي بخير، وإنما يستخرج به من البخيل‏"‏‏.‏

وأخرج مسلم والترمذي والنسائي عن أبي هريرة ‏"‏أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ لا تنذروا فإن النذر لا يغني من القدر شيئا، وإنما يستخرج من البخيل‏"‏‏.‏

وأخرج البخاري ومسلم وابن ماجه عن أبي هريرة قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏لا يأتي ابن آدم النذر بشيء لم أكن قدرته ولكن يلقيه النذر إلى القدر قد قدرته فيستخرج الله به من البخيل، فيؤتيني عليه ما لم يكن يؤتيني عليه من قبل‏"‏‏.‏

وأخرج البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي عن أنس ‏"‏أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى شيخا يهادى بين ابنيه فقال‏:‏ ما بال هذا‏؟‏ قالوا‏:‏ نذر أن يمشي إلى الكعبة‏.‏ قال‏:‏ إن الله عن تعذيب هذا نفسه لغني، وأمره أن يركب‏"‏‏.‏

وأخرج مسلم وابن ماجه عن أبي هريرة ‏"‏أن النبي صلى الله عليه وسلم أدرك شيخا يمشي بين ابنيه يتوكأ عليهما‏.‏ فقال‏:‏ ما شأن هذا‏؟‏ قال ابناه‏:‏ يا رسول الله كان عليه نذر‏.‏ فقال النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ اركب أيها الشيخ فإن الله غني عنك وعن نذرك‏"‏‏.‏

وأخرج البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي عن عقبة بن عامر قال‏:‏ ‏"‏نذرت أختي أن تمشي إلى بيت الله حافية، فأمرتني أن أستفتي لها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاستفتيته فقال‏:‏ لتمش ولتركب‏"‏‏.‏

وأخرج أبو داود عن ابن عباس ‏"‏أن أخت عقبة بن عامر نذرت أن تحج ماشية وإنها لا تطيق ذلك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ إن الله لغني عن مشي أختك فلتركب ولتهد بدنة‏"‏‏.‏

وأخرج أبو داود والحاكم وصححه عن ابن عباس قال‏:‏ جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال‏:‏ يا رسول الله ان أختي نذرت أن تحج ماشية‏.‏ فقال النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏إن الله لا يصنع بشقاء أختك شيئا، فلتحج راكبة وتكفر عن يمينها‏"‏‏.‏

وأخرج أبو داود والنسائي وابن ماجه عن عقبة بن عامر ‏"‏أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن أخت له نذرت أن تحج حافية غير مختمرة‏.‏ فقال‏:‏ مروها فلتختمر، ولتركب، ولتصم ثلاثة أيام‏"‏‏.‏

وأخرج البخاري وأبو داود وابن ماجه عن ابن عباس قال ‏"‏بينما النبي صلى الله عليه وسلم يخطب إذا هو برجل قائم في الشمس، فسأل عنه فقالوا‏:‏ هذا أبو إسرائيل نذر أن يقوم ولا يقعد لا يستظل ولا يتكلم ويصوم‏.‏ فقال النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ مروه فليتكلم وليستظل وليقعد وليتم صومه‏"‏‏.‏

وأخرج أبو داود وابن ماجه عن أبي عباس ‏"‏أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ من نذر نذرا لم يسمه فكفارته كفارة يمين، ومن نذر نذرا في معصية فكفارته كفارة يمين، ومن نذر نذرا لا يطيقه فكفارته كفارة يمين، ومن نذر نذرا أطاقه فليوف به‏"‏‏.‏

وأخرج النسائي عن عمران بن حصين ‏"‏سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول‏:‏ النذر نذران‏.‏ فما كان من نذر في طاعة الله فذلك لله وفيه الوفاء، وما كان من نذر في معصية الله فذلك للشيطان، ولا وفاء فيه ويكفره ما يكفر اليمين‏"‏‏.‏

وأخرج ابن أبي شيبة والنسائي والحاكم عن عمران بن حصين قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏لا نذر في معصية ولا غضب، وكفارته كفارة يمين‏"‏‏.‏

وأخرج الحاكم وصححه عن عمران بن حصين قال ‏"‏ما خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم خطبة إلا أمرنا بالصدقة ونهانا عن المثلة‏.‏ قال‏:‏ وإن المثلة أن يخرم أنفه وأن ينذر أن يحج ماشيا، فمن نذر أن يحج ماشيا فليهد هديا وليركب‏"‏‏.‏

وأخرج ابن أبي شيبة عن سعيد بن جبير قال جاء رجل إلى ابن عباس فقال‏:‏ إني نذرت أن أقوم على قعيقعان عريانا إلى الليل‏.‏ فقال‏:‏ أراد الشيطان أن يبدي عورتك وأن يضحك الناس بك، البس ثيابك وصل عند الحجر ركعتين‏.‏

وأخرج عبد الرزاق وابن أبي شيبة عن ابن عباس قال‏:‏ النذور أربعة‏:‏ فمن نذر نذرا لم يسمه فكفارته كفارة يمين، ومن نذر في معصية فكفارته كفارة يمين، ومن نذر نذرا فيما لا يطيق فكفارته كفارة يمين، ومن نذر نذرا فيما يطيق فليوف بنذره‏.‏

و أما قوله تعالى‏:‏ ‏{‏و ما للظالمين من أنصار‏}‏

أخرج ابن أبي حاتم عن شريح قال‏:‏ الظالم ينتظر العقوبة، والمظلوم ينتظر النصر‏.‏

وأخرج البخاري ومسلم والترمذي عن ابن عمر قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏الظلم ظلمات يوم القيامة‏"‏‏.‏

وأخرج البخاري في الأدب ومسلم والبيهقي في الشعب عن جابر ‏"‏أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ اتقوا الظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة، واتقوا الشح فإن الشح أهلك من كان قبلكم، حملهم على أن سفكوا دماءهم واستحلوا محارمهم‏"‏‏.‏

وأخرج البخاري في الأدب وابن حبان والحاكم وصححه والبيهقي في الشعب عن أبي هريرة يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏"‏إياكم والظلم فإن الظلم هو الظلمات يوم القيامة، وإياكم والفحش فإن الله لا يحب الفاحش المتفحش، وإياكم والشح فإن الشح دعا من كان قبلكم فسفكوا دماءهم، واستحلوا محارمهم، وقطعوا أرحامهم‏"‏‏.‏

وأخرج الحاكم والبيهقي في الشعب عن عبد الله بن عمرو قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏إياكم و الظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة، وإياكم والفحش والتفحش، وإياكم والشح فإنما هلك من كان قبلكم بالشح، أمرهم بالقطيعة فقطعوا، وأمرهم بالبخل فبخلوا، وأمرهم بالفجور ففجروا‏"‏‏.‏

وأخرج الطبراني عن الهرماس بن زياد قال ‏"‏رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب على ناقته فقال‏:‏ إياكم والخيانة فإنها بئست البطانة، وإياكم والظلم فإنه ظلمات يوم القيامة، وإياكم والشح فإنما أهلك من كان قبلكم الشح حتى سفكوا دماءهم، وقطعوا أرحامهم‏"‏‏.‏

وأخرج الأصبهاني من حديث عمر بن الخطاب‏.‏ مثله‏.‏

وأخرج الطبراني عن ابن مسعود ‏"‏أن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ لا تظلموا فتدعوا فلا يستجاب لكم، و تستسقوا فلا تسقوا، وتستنصروا فلا تنصروا‏"‏‏.‏

وأخرج الطبراني عن أبي أمامة قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏صنفان من أمتي لن تنالهم شفاعتي‏:‏ إمام ظلوم غشوم، وكل غال مارق‏"‏‏.‏

وأخرج الحاكم وصححه عن ابن عمر قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏اتقوا دعوة المظلوم فإنها تصعد إلى السماء كأنها شرارة‏"‏‏.‏

وأخرج الطبراني عن عقبة بن عامر الجهني قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ثلاثة تستجاب دعوتهم‏:‏ الوالد، والمسافر، والمظلوم‏"‏‏.‏

وأخرج أحمد عن أبي هريرة قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏دعوة المظلوم مستجابة، وإن كان فاجرا ففجوره على نفسه‏"‏‏.‏

وأخرج الطبراني والأصبهاني عن ابن عباس قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏دعوتان ليس بينهما وبين الله حجاب‏.‏ دعوة المظلوم، ودعوة المرء لأخيه بظهر الغيب‏"‏‏.‏

وأخرج الطبراني عن خزيمة بن ثابت قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏اتقوا دعوة المظلوم فإنها تحمل على الغمام، يقول الله‏:‏ وعزتي وجلالي لأنصرنك ولو بعد حين‏"‏‏.‏

وأخرج أحمد عن أنس بن مالك قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏اتقوا دعوة المظلوم وإن كان كافرا، فإنه ليس دونها حجاب‏"‏‏.‏

وأخرج الطبراني في الأوسط عن علي قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏يقول الله‏:‏ اشتد غضبي على من ظلم من لا يجد له ناصرا غيري‏"‏‏.‏

وأخرج أبو الشيخ بن حبان في كتاب التوبيخ عن ابن عباس قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ قال الله تبارك وتعالى‏:‏ وعزتي وجلالي لأنتقمن من الظالم في عاجله وآجله، ولأنتقمن ممن رأى مظلوما فقدر أن ينصره فلم يفعل‏"‏‏.‏

وأخرج الأصبهاني عن عبد الله بن سلام قال‏:‏ إن الله لما خلق الخلق فاستووا على أقدامهم رفعوا رؤوسهم، فقالوا‏:‏ يا رب مع من أنت‏؟‏ قال‏:‏ ‏"‏أنا مع المظلوم حتى يؤدى إليه حقه‏"‏‏.‏

وأخرج ابن مردويه والأصبهاني في الترغيب عن ابن عباس أن ملكا من الملوك خرج يسير في مملكته وهو مستخف من الناس، حتى نزل على رجل له بقرة فراحت عليه تلك البقرة فحلبت، فإذا حلابها مقدار حلاب ثلاثين بقرة، فحدث الملك نفسه أن يأخذها، فلما كان الغد غدت البقرة إلى مرعاها، ثم راحت فحلبت فنقص لبنها على النصف، وجاء مقدار حلاب

خمس عشرة بقرة، فدعا الملك صاحب منزله فقال‏:‏ أخبرني عن بقرتك أرعت اليوم في غير مرعاها بالأمس، وشربت من غير مشربها بالأمس‏؟‏ فقال‏:‏ ما رعت في غير مرعاها بالأمس، ولا شربت في غير مشربها بالأمس‏.‏ فقال‏:‏ ما بال حلابها على النصف‏؟‏‏!‏ فقال‏:‏ أرى الملك هم بأخذها فنقص لبنها، فإن الملك إذا ظلم أو هم بالظلم ذهبت البركة‏.‏ قال‏:‏ وأنت

من أين يعرفك الملك‏؟‏ قال‏:‏ هو ذاك كما قلت لك‏.‏ قال‏:‏ فعاهد الملك ربه في نفسه أن لا يظلم، ولا يأخذها، ولا يملكها، ولا تكون في ملكه أبدا‏.‏ قال‏:‏ فغدت فرعت ثم راحت، ثم حلبت فإذا لبنها قد عاد على مقدار ثلاثين بقرة‏.‏ فقال الملك بينه وبين نفسه واعتبر‏:‏ أرى الملك إذا ظلم أو هم بظلم ذهبت البركة، لا جرم لأعدلن فلأكونن على أفضل العدل‏.‏

وأخرج الأصبهاني عن سعيد بن عبد العزيز‏:‏ من أحسن فليرج الثواب، ومن أساء فلا يستنكر الجزاء، ومن أخذ عزا بغير حق أورثه الله ذلا بحق، ومن جمع مالا بظلم أورثه الله فقرا بغير ظلم‏.‏

وأخرج أحمد في الزهد عن وهب بن منبه قال‏:‏ إن الله عز وجل قال‏:‏ من استغنى بأموال الفقراء أفقرته، وكل بيت يبنى بقوة الضعفاء أجعل عاقبته إلى خراب‏.‏

 آية 271

أخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس ‏{‏إن تبدوا الصدقات فنعما هي وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم‏}‏ فجعل الله صدقة السر في التطوع تفضل على علانيتها سبعين ضعفا، وجعل صدقة الفريضة علانيتها أفضل من سرها بخمسة وعشرين ضعفا، وكذلك جميع الفرائض والنوافل في الأشياء كلها‏.‏

وأخرج البيهقي في الشعب بسند ضعيف عن ابن عمر قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏عمل السر أفضل من العلانية أفضل لمن أراد الإقتداء به‏"‏‏.‏

وأخرج البيهقي عن معاوية بن قرة قال‏:‏ كل شيء فرض الله عليك فالعلانية فيه أفضل‏.‏

وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ‏{‏إن تبدوا الصدقات‏.‏‏.‏‏.‏‏.‏‏}‏ الآية‏.‏ قال‏:‏ كان هذا يعمل به قبل أن تنزل براءة، فلما نزلت براءة بفرائض الصدقات وتفصيلها انتهت الصدقات إليها‏.‏

وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة في الآية قال‏:‏ كل مقبول إذا كانت النية صادقة، وصدقة السر أفضل‏.‏ وذكر لنا أن الصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار‏.‏

وأخرج ابن المنذر عن ابن عباس في قوله ‏{‏إن تبدوا الصدقات فنعما هي‏}‏ قال‏:‏ هذا منسوخ وقوله ‏(‏وفي أموالهم حق للسائل والمحروم‏)‏ ‏(‏الذاريات الآية 19‏)‏ قال‏:‏ منسوخ نسخ كل صدقة في القرآن الآية التي في التوبة ‏(‏إنما الصدقات للفقراء‏)‏ ‏(‏التوبة الآية 60‏)‏ الآية‏.‏

وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن أبي أمامة قال‏:‏ قلت يا رسول الله أي الصدقة أفضل‏؟‏ قال‏:‏ جهد مقل أو سر إلى فقير، ثم تلا هذه الآية ‏{‏إن تبدوا الصدقات فنعما هي‏.‏‏.‏‏.‏‏}‏ الآية‏.‏

وأخرج الطيالسي وأحمد والبزار والطبراني في الأوسط والبيهقي في الشعب عن أبي ذر قال‏:‏ قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏"‏ألا أدلك عن كنز من كنوز الجنة قلت‏:‏ بلى يا رسول الله‏.‏ قال‏:‏ لا حول ولا قوة إلا بالله فإنها كنز من كنوز الجنة‏.‏ قلت‏:‏ فالصلاة يا رسول الله‏؟‏ قال‏:‏ خير موضوع، فمن شاء أقل ومن شاء أكثر‏.‏ قلت‏:‏ فالصوم يا رسول الله‏؟‏ قال‏:‏ قرض مجزئ‏.‏ قلت‏:‏ فالصدقة يا رسول الله‏؟‏ قال‏:‏ أضعاف مضاعفة وعند الله مزيد‏.‏ قلت‏:‏ فأيها أفضل‏؟‏ قال‏:‏ جهد من مقل وسر إلى فقير‏.‏

وأخرج أحمد والطبراني في الترغيب عن أبي أمامة‏.‏ أن أبا ذر قال‏:‏ يا رسول الله ما الصدقة‏؟‏ قال‏:‏ أضعاف مضاعفة وعند الله المزيد، ثم قرأ ‏(‏من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له أضعافا كثيرة‏)‏ ‏(‏البقرة الآية 245‏)‏ قيل‏:‏ يا رسول الله أي الصدقة أفضل‏؟‏ قال‏:‏ سر إلى فقير أو جهد من مقل، ثم قرأ ‏{‏إن تبدو الصدقات فنعما هي‏.‏‏.‏‏.‏‏}‏ الآية‏.‏

وأخرج أحمد والترمذي وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في الشعب عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ‏"‏لما خلق الله الأرض جعلت تميد، فخلق الجبال فألقاها عليها فاستقرت، فتعجبت الملائكة من خلق الجبال فقالت‏:‏ يا رب هل من خلقك شيء أشد من الجبال‏؟‏ قال‏:‏ نعم، الحديد‏.‏ قالت‏:‏ فهل من خلقك شيء أشد من الحديد‏؟‏ قال‏:‏ نعم، النار‏.‏ قالت‏:‏ فهل من خلقك شيء أشد من النار‏؟‏ قال‏:‏ نعم، الماء‏.‏ قالت‏:‏ فهل من خلقك شيء أشد من الماء‏؟‏ قال‏:‏ نعم، الريح‏.‏ قالت‏:‏ فهل من خلقك شيء أشد من الريح‏؟‏ قال‏:‏ نعم، ابن آدم يتصدق بيمينه فيخفيها من شماله‏"‏‏.‏

وأخرج البخاري ومسلم والنسائي عن أبي هريرة قال ‏"‏سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول‏:‏ سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله‏.‏ إمام عادل، وشاب نشأ في عبادة الله عز وجل، ورجل قلبه معلق بالمساجد، ورجلان تحابا في الله اجتمعا على ذلك وتفرقا عليه، ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال إني أخاف الله، ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه، ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه‏"‏‏.‏

وأخرج الطبراني عن معاوية بن حيدة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ‏"‏إن صدقة السر تطفئ غضب الرب‏"‏‏.‏

وأخرج الطبراني عن أبي أمامة قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏"‏صنائع المعروف تقي مصارع السوء، وصدقة السر تطفئ غضب الرب، وصلة الرحم تزيد في العمر‏"‏‏.‏

وأخرج الطبراني في الأوسط عن أم سلمة قالت‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏"‏صنائع المعروف تقي مصارع السوء، والصدقة خفيا تطفئ غضب الرب، وصلة الرحم تزيد في العمر، وكل معروف صدقة، وأهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة، وأهل المنكر في

الدنيا هم أهل المنكر في الآخرة، وأول من يدخل الجنة أهل المعروف‏"‏‏.‏

وأخرج ابن أبي الدنيا في كتاب قضاء الحوائج والبيهقي في الشعب والأصبهاني في الترغيب عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ‏"‏صدقة السر تطفئ غضب الرب، وصلة الرحم تزيد في العمر، وفعل المعروف يقي مصارع السوء‏"‏‏.‏

وأخرج أحمد في الزهد عن سالم بن أبي الجعد قال‏:‏ كان رجل في قوم صالح عليه السلام قد آذاهم، فقالوا‏:‏ يا نبي الله ادع الله عليه‏.‏ فقال‏:‏ اذهبوا فقد كفيتموه، وكان يخرج كل يوم فيحتطب، فخرج يومئذ ومعه رغيفان فأكل أحدهما وتصدق بالآخر، فاحتطب ثم جاء بحطبه سالما، فجاؤوا إلى صالح فقالوا‏:‏ قد جاء بحطبه سالما لم يصبه شيء، فدعاه صالح فقال‏:‏ أي شيء صنعت اليوم‏؟‏ فقال‏:‏ خرجت ومعي قرصان تصدقت بأحدهما وأكلت الآخر‏.‏ فقال صالح‏:‏ حل حطبك‏.‏ فحله فإذا فيه أسود مثل الجذع عاض على جذل من الحطب، فقال‏:‏ بها دفع عنه‏.‏ يعني بالصدقة‏.‏

وأخرج أحمد عن سالم بن أبي الجعد قال‏:‏ خرجت امرأة وكان معها صبي لها، فجاء الذئب فاختلسه منها، فخرجت في أثره وكان معها رغيف، فعرض لها سائل فأعطته الرغيف، فجاء الذئب بصبيها فرده عليها‏.‏

وأخرج أبو داود والترمذي وصححه والنسائي وابن خزيمة وابن حبان والحاكم وصححه عن أبي ذر قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏"‏ثلاثة يحبهم الله وثلاثة يبغضهم الله، فأما الذين يحبهم الله فرجل أتى قوما فسألهم بالله ولم يسألهم بقرابة فتخلف رجل من أعقابهم فأعطاه سرا لا يعلم بعطيته إلا الله والذي أعطاه، وقوم ساروا ليلتهم حتى إذا كان النوم نزلوا فوضعوا رؤوسهم فقام رجل يتملقني ويتلو آياتي، ورجل كان في سرية فلقي العدو فهزموا فأقبل بصدره حتى يقتل أو يفتح له‏.‏ وثلاثة يبغضهم الله الشيخ الزاني، والفقير المختال، والغني الظلوم‏"‏‏.‏

وأخرج ابن أبي الدنيا والبيهقي في الشعب عن عائشة ‏"‏أن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ قراءة القرآن في الصلاة أفضل من قراءة القرآن في غير الصلاة، وقراءة القرآن في غير الصلاة أفضل من التسبيح والتكبير، والتسبيح أفضل من الصدقة، والصدقة أفضل من الصوم، والصوم

جنة من النار‏"‏‏.‏

وأخرج ابن ماجه عن جابر بن عبد الله قال ‏"‏خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال‏:‏ يا أيها الناس توبوا إلى الله قبل أن تموتوا، وبادروا بالأعمال الصالحة قبل أن تشغلوا، وصلوا الذي بينكم وبين ربكم بكثرة ذكركم له وكثرة الصدقة في السر والعلانية، ترزقوا وتنصروا وتجبروا‏"‏‏.‏

وأخرج أبو يعلى عن جابر ‏"‏أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لكعب بن عجرة‏:‏ يا كعب بن عجرة الصلاة قربان، والصيام جنة، والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار‏.‏ يا كعب بن عجرة الناس غاديان فبائع نفسه فموبق رقبته، ومبتاع نفسه في عتق رقبته‏"‏‏.‏

وأخرج ابن حبان عن كعب بن عجرة قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏"‏يا كعب بن عجرة إنه لا يدخل الجنة لحم ودم نبتا على سحت النار أولى به، يا كعب بن عجرة الناس غاديان فغاد في فكاك نفسه فمعتقها، وغاد موبقها‏.‏ يا كعب بن عجرة الصلاة قربان‏.‏ والصوم جنة، والصدقة تطفئ الخطيئة كما يذهب الجليد على الصفا‏"‏‏.‏

وأخرج أحمد وابن خزيمة وابن حبان والحاكم وصححه والبيهقي في الشعب عن عقبة بن عامر‏"‏سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول‏:‏ كل امرئ في ظل صدقته حتى يفصل بين الناس‏"‏‏.‏

وأخرج ابن خزيمة والحاكم وصححه عن عمر قال‏:‏ ذكر لي أن الأعمال تباهي فتقول الصدقة‏:‏ أنا أفضلكم‏.‏

وأخرج أحمد والبزار وابن خزيمة والطبراني والحاكم وصححه والبيهقي عن بريدة قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏"‏ما يخرج رجل بشيء من الصدقة حتى يفك عنها لحيي سبعين شيطانا‏"‏‏.‏

وأخرج الطبراني والبيهقي في الشعب عن عقبة بن عامر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ‏"‏إن الصدقة لتطفئ على أهلها حر القبور، وإنما يستظل المؤمن يوم القيامة في ظل صدقته‏"‏‏.‏

وأخرج البيهقي عن أنس قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏"‏باكروا بالصدقة فإن البلاء لا يتخطى الصدقة‏"‏‏.‏

وأخرج البيهقي عن أنس قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏"‏تصدقوا فإن الصدقة فكاككم من النار‏"‏‏.‏

وأخرج الطبراني عن علي بن أبي طالب قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏"‏باكروا بالصدقة فإن البلاء لا يتخطاها‏"‏‏.‏

وأخرج الطبراني عن ميمونة بنت سعد أنها قالت‏:‏ يا رسول الله أفتنا عن الصدقة‏؟‏ قال‏:‏ إنها فكاك من النار لمن احتسبها يبتغي بها وجه الله‏.‏

وأخرج الترمذي وحسنه وابن حبان عن أنس قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏"‏إن الصدقة لتطفئ غضب الرب وتدفع ميتة السوء‏"‏‏.‏

وأخرج الطبراني عن رافع بن خديج قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏"‏الصدقة تسد سبعين بابا من السوء‏"‏‏.‏

وأخرج الطبراني عن عمرو بن عوف قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏"‏إن صدقة المسلم تزيد في العمر وتمنع ميتة السوء، ويذهب الله بها الكبر والفخر‏"‏‏.‏

وأخرج ابن أبي شيبة والبيهقي عن أبي ذر قال‏:‏ ما خرجت صدقة حتى يفك عنها لحيا سبعين شيطانا كلهم ينهى عنها‏.‏

وأخرج ابن المبارك في البر والأصبهاني في الترغيب عن أنس قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏"‏إن الله ليدرأ بالصدقة سبعين ميتة من السوء‏"‏‏.‏

وأخرج الطبراني في الأوسط والحاكم عن أبي هريرة قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏"‏إن الله ليدخل باللقمة الخبز وقبضة التمر ومثله مما ينتفع به المسكين ثلاثة الجنة رب البيت الآمر به، والزوجة تصلحه‏:‏ والخادم الذي يناول المسكين‏.‏ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ الحمد لله الذي لم ينس خدمنا‏"‏‏.‏

وأخرج ابن أبي شيبة والبخاري ومسلم عن عدي بن حاتم قال‏:‏ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ‏"‏ما منكم من أحد إلا سيكلمه الله ليس بينه وبينه ترجمان، فينظر أيمن منه فلا يرى إلا ما قدم، وينظر أشأم منه فلا يرى إلا ما قدم، وينظر بين يديه فلا يرى إلا النار تلقاء وجهه، فاتقوا النار ولو بشق تمرة‏"‏‏.‏

وأخرج أحمد عن ابن مسعود قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏"‏ليتق أحدكم وجهه من النار ولو بشق تمرة‏"‏‏.‏

وأخرج أحمد عن عائشة قالت‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏"‏يا عائشة، اشتري نفسك من النار ولو بشق تمرة، فإنها تسد من الجائع مسدها من الشبعان‏"‏‏.‏

وأخرج البزار وأبو يعلى عن أبي بكر الصديق قال‏:‏ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على أعواد المنبر يقول ‏"‏اتقوا النار ولو بشق تمرة، فإنها تقيم العوج، وتدفع ميتة السوء، وتقع من الجائع موقعها من الشبعان‏"‏‏.‏

وأخرج ابن حبان عن أبي ذر قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏"‏تعبد عابد من بني إسرائيل فعبد الله في صومعته ستين عاما، فأمطرت الأرض فاخضرت، فأشرف الراهب من صومعته فقال‏:‏ لو نزلت فذكرت الله فازددت خيرا، فنزل ومعه رغيف أو رغيفان، فبينما هو في الأرض لقيته امرأة فلم يزل يكلمها وتكلمه حتى غشيها، ثم أغمي عليه، فنزل الغدير يستحم فجاء سائل فأوما إليه أن يأخذ الرغيفين ثم مات، فوزنت عبادة ستين سنة بتلك الزنية فرجحت الزنية بحسناته، ثم وضع الرغيف أو الرغيفان مع حسناته فرجحت حسناته فغفر له‏"‏‏.‏

وأخرج ابن أبي شيبة والبيهقي عن ابن مسعود‏.‏ أن راهبا عبد الله في صومعة ستين سنة، فجاءت امرأة فنزلت إلى جنبه، فنزل إليها فواقعها ست ليال، ثم سقط في يده فهرب فأتى مسجدا فأوى فيه ثلاثا لا يطعم شيئا، فأتى برغيف فكسره فأعطى رجلا عن يمينه نصفه، وأعطى آخر عن يساره نصفه، فبعث الله إليه ملك الموت فقبض روحه، فوضعت الستون في كفة ووضعت الستة في كفة فرجحت الستة، ثم وضع الرغيف فرجح‏.‏

وأخرج ابن أبي شيبة عن أبي موسى الأشعري‏.‏ نحوه‏.‏

وأخرج البيهقي عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يقال له خصفة بن خصفة قال‏:‏ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ‏"‏هل تدرون ما الشديد‏؟‏ قلنا‏:‏ الرجل يصرع الرجل‏!‏ قال‏:‏ إن الشديد كل الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب، تدرون ما الرقوب‏؟‏ قلنا‏:‏ الرجل لا يولد له‏!‏ قال‏:‏ إن الرقوب الرجل الذي له الولد لم يقدم منهم شيئا، ثم قال‏:‏ تدرون ما الصعلوك‏؟‏ قلنا‏:‏ الرجل لا مال له‏!‏ قال‏:‏ الصعلوك كل الصعلوك الذي له المال لم يقدم منه شيئا‏"‏‏.‏

وأخرج البزار والطبراني عن أنس قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏"‏اتقوا النار ولو بشق تمرة‏"‏‏.‏

وأخرج البزار والطبراني عن النعمان بن بشير ‏"‏أن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ اتقوا النار ولو بشق تمرة‏"‏‏.‏

وأخرج البزار والطبراني عن أبي هريرة ‏"‏أن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ اتقوا النار ولو بشق تمرة‏"‏‏.‏

وأخرج البزار والبيهقي في شعب الإيمان عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ‏"‏يا عائشة، اشتري نفسك من الله، لا أغني عنك من الله شيئا ولو بشق تمرة، يا عائشة، لا يرجعن من عندك سائل ولو بظلف محرق‏"‏‏.‏

وأخرج مسلم عن أبي ذر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال‏:‏ ‏"‏يصبح على كل سلامى من أحدكم صدقة، فكل تسبيحة صدقة، وكل تحميدة صدقة، وكل تهليلة صدقة، وكل تكبيرة صدقة، وأمر بالمعروف صدقة، ونهي عن المنكر صدقة، ويجزئ من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى‏"‏‏.‏

وأخرج البزار وأبو يعلى عن ابن عباس قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏"‏على كل ميسم من الإنسان صدقة كل يوم‏.‏ فقال بعض القوم‏:‏ إن هذا لشديد يا رسول الله ومن يطيق هذا‏؟‏ قال‏:‏ أمر بالمعروف ونهي عن المنكر صدقة، وإماطة الأذى عن الطريق صدقة، وإن حملك على الضعيف صدقة، وإن كل خطوة يخطوها أحدكم إلى الصلاة صدقة‏"‏‏.‏

‏(‏يتبع‏.‏‏.‏‏.‏‏)‏